أبي الفرج الأصفهاني

396

الأغاني

بارق شرّد الكرى لاح من نحو ما ترى هاج للقلب شجوه فاعترى منه ما اعترى أيها الشادن [ 1 ] الذي صاد قلبي وما درى كن عليما بشقوتي فيك من بين ذا [ 2 ] الورى عود إلى جاريتي عريب وحدثني عن أبيه قال : كنت عند إبراهيم بن المدبر فزارته بدعة وتحفة وأقامتا عنده ، فأنشدنا يومئذ : أيها [ 3 ] الزائران حياكما الل ه ومن أنتما له بالسّلام ما رأينا في الدهر بدرا وشمسا طرقا ثم رجّعا [ 4 ] بالكلام كيف خلَّفتما عريبا سقاها اللَّه ربّ العباد صوب الغمام هي كالشمس والحسان نجوم ليس ضوء النهار مثل الظلام جمعت كلّ ما تفرّق في النا س وصارت فريدة في الأنام شعره في سجنه وأنشدني عن أبيه لإبراهيم بن المدبر وهو محبوس : / واني لأستنشي [ 5 ] الشّمال إذا جرت حنينا إلى ألَّاف قلبي وأحبابي وأهدي مع الريح الجنوب إليهم سلامي وشكوى طول حزني وأوصابي فيا ليت شعري هل عريب عليمة بذلك أو [ 6 ] نام الأحبة عما بي ؟ يعاتب صديقه أبا الصقر حدثني عمي ، عن محمد بن داود قال : كان إبراهيم بن المدبر صديق أبي الصقر إسماعيل بن بلبل فلم يرض فعله لمّا نكب ولا نيابته عنه فقال فيه :

--> [ 1 ] الشادن : ولد الظبي . [ 2 ] في س وب : « ذي » : وهو تحريف . [ 3 ] في س وب : « أيهما » وهو تحريف وفي هد : أيها الراكبان . [ 4 ] الترجيع في الأصل ؛ ترديد الصوت على نحو ما يفعل الملحنون ، والمراد هنا تكرار لاستئذان ، وفي هج : ثم رجعنا في الكلام . [ 5 ] أستنشي : أشم ، وفي س ، ب : « لأستثنى » وفي هد هج : « إني لأستشني » بلا واو ، فيكون في البيت خرم . [ 6 ] في ب ، س : « أم » .